غازي عناية

280

أسباب النزول القرآني

وأراد ناس من المسلمين نكاحهن ليتخذونهنّ مأكلة ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية ، ونهى المؤمنين عن ذلك ، وحرّمه عليهم » . الآيات : 6 - 9 . قوله تعالى : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ، وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ ، وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ ، وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ أخرج البخاري من طريق عكرمة عن ابن عباس : « إن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : البيّنة ، أو حدّ في ظهرك . فقال : يا رسول اللّه ، إذا رأى أحدنا مع امرأته رجلا ، ينطلق يلتمس البينة ! فجعل النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقول : البيّنة ، أو حدّ في ظهرك . فقال هلال : والذي بعثك بالحق ، إني لصادق ، ولينزلن اللّه ما يبرئ ظهري من الحد ، فنزل جبريل ، فأنزل اللّه عليه : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ فقرأ حتى بلغ : إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ واخرج أحمد عن ابن عباس قال : « لما نزلت : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً قال سعد بن عبادة - وهو سيد الأنصار - : أهكذا نزلت يا رسول اللّه ؟ ! فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : يا معشر الأنصار ، ألا تسمعون ما يقول سيدكم ؟ ! قالوا : يا رسول اللّه ، لا تلمه ، فإنه رجل غيور ، واللّه ، ما تزوج امرأة قط فاجترأ رجل منا أن يتزوجها من شدة غيرته . فقال سعد : واللّه يا رسول اللّه ، إني لأعلم أنها حق ، وأنها من اللّه ، ولكني تعجبت أني لو وجدت لكاعا يعجزها رجل لم يكن لي أن أنحيه ، وأحركه حتى آتي بأربعة شهداء ، فوالله ، لا آتي بهم حتى يقضي حاجته . قال : فما